بَابُ: الدُّعَاءِ
بَابُ: الدُّعَاءِ
قال الفقيه رحمه الله: حدثنا أبي قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " مَنْ رُزِقَ خَمْسًا لَمْ يُحْرَمْ خَمْسًا.
وَمَنْ رُزِقَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمَ الزِّيَادَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].
وَمَنْ رُزِقَ الصَّبْرَ، لَمْ يُحْرَمَ الثَّوَابَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].
وَمَنْ رُزِقَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمَ الْقَبُولَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: 25].
وَمَنْ رُزِقَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمَ الْمَغْفِرَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10].
وَمَنْ رُزِقَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمَ الْإِجَابَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] "
وَقد رُوِيَ السَّادِسُ: مَنْ رُزِقَ الْإِنْفَاقَ، لَمْ يُحْرَمَ الْخَلَفَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39]
وقد روي في السابع: ومن أعطى الجهد لا يُحرم التوفيق، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}[العنكبوت:69].
607- قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ».
وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ دَعْوَةٍ دَعَا بِهَا الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا، فَلَمْ يُجَبْ بِهَا فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا، فَأَمْسَكْتُ عَلَيْكَ دَعْوَتَكَ، فَهَذَا الثَّوَابُ مَكَانَ ذَلِكَ الدُّعَاءِ فَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يُعْطِي مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَجَابَهُ دَعْوَةً قَطُّ.
608- وَرَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» .
ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .
وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ: يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مَعَ الْبِرِّ مِثْلَ مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ.
609- وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ»، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَقُولُ دَعَوْتُ اللَّهَ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي» .
وَعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ يَعُودُهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ فَقِيلَ لِأَبِي عُثْمَانَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ ادْعُ اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ، فَقَدْ بَلَغْتَ فِي دُعَاءِ الْمَرِيضِ مَا قِيلَ فِيهِ.
قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتلَا آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا فَدَعَا، فَلَمَّا وَضَعْنَا أَيْدِيَنَا قَالَ: أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكُمْ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ أَتَأْتَلِي عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا حَسَنُ، لَوْ حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثٍ لَصَدَّقْتُكَ فَكَيْفَ لَا أُصَدِّقُهُ وَهُوَ يَقُولُ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]، لَمَّا خَرَجُوا قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّهُ لَأَفْقَهُ مِنِّي.
وَذُكِرَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: أَيُّ سَاعَةٍ أَدْعُوكَ يَا رَبُّ فَتَسْتَجِيبَ لِي فِيهَا؟ قَالَ: أَنْتَ عَبْدٌ وَأَنَا رَبُّكَ فَمَتَى دَعَوْتَنِي أَسْتَجِبْ لَكَ، فَعَاوَدَهُ مِرَارًا فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: ادْعُنِي فِي كَبِدِ اللَّيْلِ فَإِنِّي أَسْتَجِيبُ، وَإِنْ دَعَانِي فِيهَا عُشَارَ .
وذكر أَنَّ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةَ خَرَجَتْ إِلَى الْمَقْبُرَةِ فَاسْتَقْبَلَهَا رَجُلٌ فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللَّهَ لِي، فَقَالَتْ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَطِعِ اللَّهَ وَادْعُهُ فَإِنَّهُ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ.
610- وَرَوَى الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِنِ، قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ».
وَعَنْ جَعْفَرَ بْنِ بَرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى تَدْعُونَنِي وَقُلُوبُكُمْ مُعْرِضَةٌ عَنِّي فَبَاطِلٌ مَا تَذْهَبُونَ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: إِنَّا لَنَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَنَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] قَالَ: لِأَنَّ فِيكُمْ سَبْعَ خِصَالٍ تَمْنَعُ دُعَاءَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ، قِيلَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ:
أَوَّلُهَا: أَنَّكُمْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ، وَلَمْ تَطْلُبُوا رِضَاهُ، يَعْنِي أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تُوجِبُ عَلَيْكُمُ السَّخَطَ مِنَ اللَّهِ بِهَا، وَلَمْ تَرْجِعُوا عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ تَنْدَمُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ.
وَالثَّانِي: أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: نَحْنُ عَبِيدُ اللَّهِ وَلَا تَعْمَلُونَ عَمَلَ الْعَبِيدِ أَنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ سَيِّدُهُ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْ أَمْرِهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّكُمْ تَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَلَمْ تَتَعَاهَدُوا حُرُوفَهُ، يعني لَا تَقْرَءُونَ بِالتَّفَكُّرِ، وَالتَّعْظِيمِ، وَلَا تَعْمَلُونَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فِيهِ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّكُمْ تَقُولُونَ نَحْنُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَمْ تَعْمَلُوا بِسُنَّتِهِ، يَعْنِي أنكم تعملون بالرسم -العادة- ولا تعملون بالسنّة.
وَالْخَامِسُ: أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ لَا تُسَاوِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَدِ اطْمَأْنَنْتُمْ إِلَيْهَا، وأَنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّهَا زَائِلَةٌ وَأَعْمَالُكُمْ أَعْمَالُ الْمُقِيمِينَ بِهَا.
وَالسَّادِسُ: أَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الْحَرَامَ وَالشُّبْهَةَ وَلَا تَرْجِعُونَ عَنْهُمَا.
وَالسَّابِعُ: أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا تَجْتَهِدُونَ فِي طَلَبِهَا وَتَخْتَارُونَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.
قَالَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَنْبَغِي لِمَنْ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَكُونَ بَطْنُهُ ظَاهِرًا مِنَ الْحَرَامِ، فَإِنَّ الْحَرَامَ يَمْنَعُ الْإِجَابَةَ.
611- وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْعُو اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ لِي دُعَائِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا سَعْدُ اجْتَنِبِ الْحَرَامَ، فَإِنَّ كُلَّ بَطْنٍ دَخَلَ فِيهِ لُقْمَةٌ مِنْ حَرَامٍ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا».
وَيَنْبَغِي لِمَنْ دَعَا أَنْ لَا يَسْتَعْجِلَ، لِأَنَّ الدَّاعِيَ إِذَا دَعَا الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجَابَهُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ الْبَتَّةَ، وَرُبَّمَا تَتَبَيَّنُ الْإِجَابَةُ مِنْ سَاعَتِهِ وَرُبَّمَا تَتَبَيَّنُ فِي وَقْتٍ آخَرَ، وَرُبَّمَا تَتَبَيَّنُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا تَتَبَيَّنُ فِي الدُّنْيَا .
وَذُكِرَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ بِالْهَلَاكِ، وَأَمَّنَ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِمَا {قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا}[يونس:89]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، كَانَ بَيْنَ الدُّعَاءِ وَبَيْنَ الْإِجَابَةِ أَرْبَعُونَ سَنَةً.
612- وَرَوَى يَزِيدُ الرُّقَاشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ضَرَبَ وَجْهَهُ بِالْبَلَاءِ، كَمَا تُضْرَبُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنْ حِيَاضِ الْمَاءِ، فَيَكُونُ مَرْحُومًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَمَا مِنْ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِحْدَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ»، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا .
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَرْبَعَةٌ لَا سَعَادَةَ فِيهِمْ:
أَحَدُهُمْ: الَّذِي يَبْخَلُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.
وَالثَّانِي: الَّذِي لَا يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ.
وَالثَّالِثُ: مَنِ اسْتَعَانَ بِهِ إِنْسَانٌ بِخَيْرٍ، فَلَا يُعِينُهُ.
وَالرَّابِعُ: الَّذِي يَعْجَزُ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ دُبُرَ صَلَوَاتِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: دَوَاءُ الْقَلْبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ، مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَإِخْلَاءُ الْبَطْنِ مِنَ الْحَرَامِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ، وَالتَّضَرُّعُ عِنْدَ الصُّبْحِ.
613- وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا، وَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ» .
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
Post a Comment