بَابُ: الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ

بَابُ: الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ

340- قال الفقيه أبو الليث السمرقندي: حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ صَاحِبُ الْحِكَايَاتِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَانِمٍ:
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِي فَكَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ : «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ:
فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ، ثُمَّ إِنَّ نُفُوسَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهَالِينَا وَأَوْلَادَنَا وَأَمْوَالَهُمْ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، نَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ، وَيَقْبِضُهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى، وَالصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى.
وَكَانَ ابْنُكَ هَذَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ بِأَجْرٍ كَبِيرٍ، إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ فَلَا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ يَا مُعَاذُ أَنْ يُحْبِطَ جَزَعُكَ أَجْرَكَ، فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ، فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ عَنْهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ مَيِّتًا، وَلَا يَدْفَعُ حُزْنًا، فَلْيَذْهَبْ عَنْكَ أَسَفُكَ بِمَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ، فَكَأَنْ قَدْ . وَالسَّلَامُ
».

قَالَ الْفَقِيهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ «فَلْيَذْهَبْ عَنْكَ أَسَفُكَ بِمَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ»: يَعْنِي تَفَكَّرْ فِي الْمَوْتِ الَّذِي هُوَ نَازِلٌ بِكَ حَتَّى يَذْهَبَ حُزْنُكَ، «فَكَأَنْ قَدْ»: يَعْنِي كَأَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْمَوْتُ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَفَكَّرَ فِي مَوْتِ نَفْسِهِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ يَمُوتُ عَنْ قَرِيبٍ فَلَا يَجْزَعُ لَهُ، لِأَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ مَيِّتًا، وَيُبْطِلُ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ لِأَنَّ الَّذِي يَجْزَعُ عَلَى الْمُصِيبَةِ إِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَيَرُدُّ قَضَاءَهُ

341- قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ أَرْشَدَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارَ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَتَهُ نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِيَنَالَ مَا فِي يَدِهِ أَحْبَطَ اللَّهُ ثُلُثَيْ عَمَلِهِ، وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ».
يَعْنِي مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ وَتَهَاوَنَ حَتَّى دَخَلَ النَّارَ، أَبْعَدَهُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِنَفْسِهِ، حَيْثُ لَمْ يَعْرِفْ حُرْمَةَ الْقُرْآنِ.

وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَرْبَعَةَ أَسْطُرٍ مُتَوَالِيَاتٍ:
أَحَدُهَا:
 مَنْ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالثَّانِي: مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ.
وَالثَّالِثُ: مَنْ حَزِنَ عَلَى مَا فَاتَهُ سَخِطَ عَلَى قَضَاءِ رَبِّهِ.
وَالرَّابِعُ: مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، يَعْنِي نَقَصَ مِنْ يَقِينِهِ.

342- وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا} [مريم: 71] .

343- وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ وَإِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا فَأَحْدَثَ لَهَا اسْتِرْجَاعًا، إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ» ، يَعْنِي مِثْلَ أَجْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَعْلَمُ مِثْلَ ذَلِكَ الْأَجْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا .

وَذُكِرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِذَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، أَخَذَهُ يَوْمَ السَّابِعِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَقَعَ لَهُ فِي قَلْبِي شَيْءٌ مِنَ الْمَحَبَّةِ، فَإِنْ مَاتَ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِي.

344- وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجِيءُ بِصَبِيٍّ لَهُ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، ثُمَّ إِنَّ الْغُلامَ تُوُفِّيَ فَاحْتَبَسَ وَالِدُهُ، فَلَمَّا فَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ  سَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ صَبِيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ قَالَ: «فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ، يَعْنِي أَخْبَرْتُمُونِي، قُومُوا إِلَى أَخِينَا نُعَزِّيهِ»، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ  إِذَا الرَّجُلُ حَزِينٌ وَبِهِ كَآبَةٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرْجُوهُ لِكِبَرِ سِنِّي وَضَعْفِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ يَا رَبُّ أَبَوَايَ؟ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَا يَزَالُ يَشْفَعُ حَتَّى يُشَفِّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ جَمِيعًا» ؟ فَذَهَبَ الْحُزْنُ عَنِ الرَّجُلِ.

فَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّعْزِيَةَ سُنَّةٌ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ مُصِيبَةٌ يَنْبَغِي لِإِخْوَانِهِ أَنْ يُعَزُّوهُ.

قَالَ الْفَقِيهُ: حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " سَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ: مَا لِعَائِدِ الْمَرِيضِ مِنَ الْأَجْرِ؟ قَالَ: أُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
قَالَ: أَيْ رَبِّ فَمَا لِمُشَيِّعِ الْمَوْتَى مِنَ الْأَجْرِ؟ قَالَ: أَبْعَثُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَلَائِكَةً يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِرَايَاتٍ، ثُمَّ إِلَى الْمَحْشَرِ.
قَالَ: أَيْ رَبِّ: مَا لِمُعَزِّي الْمُبْتَلَى مِنَ الْأَجْرِ؟ قَالَ: أُظِلُّهُ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي يَعْنِي ظِلَّ الْعَرْشِ.

345- وَرَوَى أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَجَرَّعَ عَبْدٌ قَطُّ جَرْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَضَبٍ رَدَّهَا بِحِلْمٍ، وَجَرْعَةِ مُصِيبَةٍ يَصْبِرُ الرَّجُلُ عَلَيْهَا، وَلَا قُطِرَتْ قَطْرَتَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَطْرَةِ دَمْعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَهُوَ سَاجِدٌ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا خَطَا عَبْدٌ خُطْوَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ خُطْوَةٍ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَخُطْوَةٍ إِلَى صِلَةِ الرَّحِمِ».

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِزِيِّ الْخُصُومِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: بَذَرْتُ بَذْرًا وَلَمْ أَسْتَحْصِدْهُ، فَمَرَّ بِهِ هَذَا فَأَفْسَدَهُ، فَقَالَ لِلْآخَرِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَخَذْتُ الْجَادَّةَ فَأَتَيْتُ عَلَى زَرْعٍ فَرَمَيْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا الطَّرِيقُ عَلَيْهِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَلِمَ بَذَرْتَ عَلَى الطَّرِيقِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنْ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ الطَّرِيقِ؟ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: وَلِمَ تَحْزَنْ عَلَى وَلَدِكَ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ الْآخِرَةِ؟ .
وَذُكِرَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ سُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهُ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ تَابَ إِلَى رَبِّهِ وَلَمْ يَجْزَعْ عَلَى وَلَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ نَعَى إِلَيْهِ ابْنَةً لَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: عَوْرَةٌ سَتَرَهَا اللَّهُ وَمُؤْنَةٌ كَفَاهَا اللَّهُ، وَأَجْرٌ قَدْ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَنَعْنَا مَا أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، قَالَ: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.

346- وَعَنِ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: «لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ فِي شِسْعِ نَعْلِهِ إِذَا تَقَطَّعَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ».

347- وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ حِمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ،

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ، قَالَ: «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156]، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاعْقُبْنِي خَيْرًا مِنْهَا، فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ: قُلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ لِي مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِرَسُولِهِ  فَتَزَوَّجَهَا.

348- وَرَوَى صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: «الضَّرْبُ عَلَى الْفَخِذِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُحْبِطُ الْأَجْرَ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى يُعَظِّمُ الْأَجْرَ، وَعِظَمُ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ، وَمَنِ اسْتَرْجَعَ بَعْدَ الْمُصِيبَةِ جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا كَيَوْمِ أُصِيبَ بِهَا»

قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ، إِذَا اسْتَقْبَلَهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوَدُّ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ أَقَارِبِهِ وَجَمِيعُ أَوْلَادِهِ مَاتُوا قَبْلَهُ لِيَنَالَ الْأَجْرَ وَثَوَابَ الْمُصِيبَةِ، وَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُصِيبَةِ ثَوَابًا عَظِيمًا إِذَا صَبَرَ وَاحْتَسَبَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} [البقرة: 155]، يَعْنِي لِنَخْتَبِرَنَّكُمْ، وَالِاخْتِبَارُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِظْهَارُ مَا يَعْلَمُ بِهِ الْغَيْبَ {بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ}، يَعْنِي مَخَافَةَ قِتَالِ الْعَدُوِّ، {وَالْجُوعِ} يَعْنِي الْمَجَاعَةَ، {وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ} يَعْنِي ذِهَابَ أَمْوَالِهِمْ، {وَالْأَنْفُسِ} يَعْنِي الْأَوْجَاعَ وَالْأَمْرَاضَ مِنَ الْقَتْلِ أَوِ الْمَوْتِ، {وَالثَّمَرَاتِ} يَعْنِي لَا تَخْرُجُ الثَّمَرَاتُ كَمَا كَانَتْ تَخْرُجُ {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} عَلَى الرَّزِيَّاتِ وَالْمَصَائِبِ.
ثُمَّ نَعَتَهُمْ فَقَالَ: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] .
{إِنَّا لِلَّهِ} يَعْنِي نَحْنُ عَبِيدُ اللَّهِ وَفِي مُلْكِهِ وَفِي قَبْضَتِهِ، إِنْ عِشْنَا فَعَلَيْهِ أَرْزَاقُنَا، وَإِنْ مِتْنَا فَإِلَيْهِ مَآبُنَا وَمَرَدُّنَا، {وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} يَعْنِي بَعْدَ الْمَوْتِ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَرْضَى بِحُكْمِهِ، فَإِنْ لَمْ نَرْضَ بِحُكْمِهِ فَلَا يَرْضَى عَنَّا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِ، {أُولَئِكَ} يَعْنِي أَهْلَ هَذِهِ الصِّفَةِ {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ}، وَالصَّلَوَاتُ جَمْعُ الصَّلَاةِ .
وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: تَوْفِيقُ الطَّاعَةِ، وَالْعِصْمَةُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْمَغْفِرَةُ، فَهَذَا تَفْسِيرُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ، وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ فَلَا يَعْرِفُ مُنْتَهَاهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى.
ثُمَّ قَالَ: {وَرَحْمَةٌ}، يَعْنِي وَرَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} إِلَى الِاسْتِرْجَاعِ، يَعْنِي وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِذَلِكَ.

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَكُنِ الِاسْتِرْجَاعُ إِلَّا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَوْ أُعْطِيَ لِأَحَدٍ لَأُعْطِيَ يَعْقُوبُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: {يَا أَسَفًا عَلَى يُوسُفَ} .

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الْعَدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ، {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}، فَهَذَا الْعَدْلَانِ {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} فَهَذِهِ الْعِلَاوَةُ.

349- وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ، بَكَى رَسُولُ اللَّهِ  وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي؟ أَوَلَمْ تُنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ وَالْغِنَاءِ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، وَعَنْ خَمْشِ الْوُجُوهِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَرَنَّةِ الشَّيْطَانِ، وَعَنْ صَوْتِ الْغِنَاءِ فَإِنَّهُ لَعِبٌ وَلَهْوٌ، وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِ الرُّحَمَاءِ، وَمَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ»، ثُمَّ قَالَ: «الْقَلْبُ يَحْزَنُ وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ تَعَالَى وتقدس» .

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ عَنْكُمُ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا أُكْرِهْتُمْ عَلَيْهِ، وَمَا لَا تُطِيقُونَ، وَأَحَلَّ لَكُمْ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ أَشْيَاءَ مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، وَأَعْطَاكُمْ خَمْسًا:
أَعْطَاكُمُ الدُّنْيَا فَضْلًا، وَسَأَلَكُمُوهَا قَرْضًا، فَمَا أَعْطَيْتُمُوهُ مِنْهَا طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، جَعَلَ لَكُمُ التَّضْعِيفَ مِنْ عَشْرَةٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ، إِلَى مَا لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ.
وَالثَّانِي: أَخَذَ مِنْكُمْ كَرْهًا فَاحْتَسَبْتُمْ وَصَبَرْتُمْ، ثُمَّ جَعَلَ لَكُمْ بِهِ الصَّلَاةَ وَالرَّحْمَةَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 157] .
وَالثَّالِثُ: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .
وَالرَّابِعُ: 
لَوْ أَسَاءَ مُسِيئُكُمْ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُهُ الْكُفْرَ، ثُمَّ تَابَ، فَإِنَّهُ يَتُوبُ عَلَيْهِ وَيُحِبُّهُ حَيْثُ قَالَ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].
وَالْخَامِسُ:
 لَوْ أَعْطَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ مَا أَعْطَاكُمْ لَكَانَ قَدْ أَجْزَلَ لَهُمَا فَقَالَ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] .

350- وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: «مَا قَدَّمَ رَجُلٌ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ، وَلَا هُوَ أعَظْمُ أَجْرًا مِنْ وَلَدٍ قَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ابْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً».
وَيُقَالُ: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»، وَإِذَا مَضَى عَلَيْهِ وَقْتٌ يَصْبِرْ إِنْ شَاءَ أَوْ أَبَى، فَالْعَاقِلُ مَنْ صَبَرَ بِأَوَّلِ مَرَّةٍ .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَمَرَّ بِهِ مَجُوسِيٌّ يُعَزِّيهِ فَقَالَ لَهُ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَفْعَلَ الْيَوْمَ مَا يَفْعَلُهُ الْجَاهِلُ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: اكْتُبُوا هَذَا مِنْهُ.

351- وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» .

352- وَرُوِيَ عَنْهُ  أَنَّهُ قَالَ: «الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ: صَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ، وَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ، وَصَبْرٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثُ مِائَةَ دَرَجَةٍ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ: كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سُتُّ مِائَةَ دَرَجَةٍ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَ مِائَةَ دَرَجَةٍ».

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ شَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إِلَّا أَنَا وَمُحَمَّدٌ رَسُولِي، مَنِ اسْتَسْلَمَ لِقَضَائِي وَصَبَرَ عَلَى بَلَائِي وَشَكَرَ لِي نَعْمَائِي، كَتَبْتُهُ صِدِّيقًا وَبَعَثْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَسْلِمْ لِقَضَائِي وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَلَمْ يَشْكُرْ لِنَعْمَائِي فَلْيَتَّخِذْ إِلَهًا سِوَائِي.

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْمُصِيبَةُ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا جَزِعَ صَاحِبُهَا صَارَتِ اثْنَتَيْنِ، يَعْنِي صَارَتِ الْمُصِيبَةُ اثْنَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: الْمُصِيبَةُ، وَالثَّانِيَةُ: ذَهَابُ أَجْرِ الْمُصِيبَةِ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْمُصِيبَةِ.

353- وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ» .

354- وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ تَرَكَ اللَّذَّاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ».

وَذُكِرَ أَنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَكْتُوبًا سِتَّةُ أَسْطُرٍ:
فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ: مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى اللَّهِ.
وَفِي الثَّانِي: مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ.
وَفِي الثَّالِثِ: مَنْ لَا يُبَالِي مِنْ أَيِّ بَابٍ أَتَاهُ رِزْقُهُ لَا يُبَالِي الله مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ النَّارِ أَدْخَلَهُ.
وَفِي الرَّابِعِ: مَنْ أَتَى خَطِيئَةً وَهُوَ يَضْحَكُ دَخَلَ النَّارَ وَهُوَ يَبْكِي.
وَفِي الْخَامِسِ: مَنْ كَانَ أَكْبَرُ هَمِّهِ الشَّهَوَاتِ نَزَعَ اللَّهُ خَوْفَ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ.
وَفِي السَّادِسِ: مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِأَجْلِ دُنْيَاهُ أَصْبَحَ وَالْفَقْرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.


Tidak ada komentar